حقائق عن التشخيصات النفسية

متلازمة الهلع

إذا كانت تنتابك نوبات من قلق الهلع وتقلق من أن تمرّ في حالات يُحتمل أن تنتابك فيها نوبة هلع جديدة، فقد تكون مُصاباً بما يسمى متلازمة الهلع. وإذا كانت تنتابك هذه الحالة، فيجب عليك ألا تتردد في طلب المساعدة. واعلمْ أنه يوجد علاج يساعدك على التخلّص من متلازمة الهلع.

ما هي متلازمة الهلع؟

عندما ينتابك القلق (الحصر النفسي) على نحو مفاجئ وبدون أي سابق إنذار وتشعر به بشدة في جسمك، فهذا هو ما يسمى قلق الهلع. والأمر المميِّز لقلق الهلع هو أنك لا تعتقد بأن منشأه نفسي، وتظن أنه خلل جسدي.

من الشائع على نحو خاص أن يُصاب المرء بقلق الهلع عندما يكون في وضع يشعر فيه بأنه محصور ولا يستطيع الهروب أو الانسحاب. وقد يحدث ذلك مثلاً في الطابور أو أثناء الجلوس في القطار أو في الباص.

يشعر المرء بقلق الهلع في جسمه غالباً، وقد يسبب أعراضاً مثل: خفقان القلب وضيق النَّفَس ومشاعر الإغماء. ونظراً لأن الجسم يشعر به بشدة، فقد يكون من الصعب عليك أن تفهم أنه ردّ فعل نفسي؛ ولذلك تعتقد أن لديك خللاً جسدياً، كاحتشاء القلب مثلاً. إن ردود الأفعال الجسدية هي نتيجة لردّ فعل جهازك العصبي على الوضع الذي تشعر فيه بخطر يتهددك.

إذا كانت تنتابك نوبات هلع متكررة، فقد يتعلق ذلك بمتلازمة الهلع. أما معايشة قلق الهلع في مرات معدودة، فلا يعني ذلك أنك مُصاب بمتلازمة الهلع.

كيف تتأثر الحياة؟

عندما تُصاب بمتلازمة الهلع، يكون خوفك كبيراً جداً من أن يصيبك قلق الهلع، لدرجة أنها تؤثر عليك في كل يوم. وهذا الخوف من القلق يسمى قلق الترقُّب. وكلما ازداد قلق الترقُّب لديك، ازداد احتمال تأثيره على الحدّ من حياتك اليومية.

قد يؤدي ذلك مثلاً إلى أن تبدأ بتجنُّب التجمعات البشرية أو ركوب قطار الأنفاق أو الباص خوفاً من أن ينتهي بك المطاف في مكان يصعُب عليك الخروج منه.

ربما يعطيك اجتناب الأوضاع المزعجة شعوراً بالارتياح على المدى القصير، ولكنه يجعل القلق أسوأ على المدى الطويل. وكلما فسحتَ المجال للقلق، ضاقت الفسحة المتاحة لك كي تحيا حياتك كما كنت تتمنى حقاً.

متى يجب عليّ أن أطلب المساعدة؟

إذا كان القلق يحدّ من حياتك ويتحكّم بها، فلا تتردد في طلب المساعدة. وكذلك يجب عليك أن تطلب المساعدة، عندما تُداوي نفسك بالمشروبات الكحولية أو بالعقاقير المهدئة لكي تستطيع التعامل مع الأوضاع اليومية.

هناك أمور كثيرة يمكنك أن تفعلها لكي تتحسّن حالتك، والخطوة الأولى هي أن تطلب الرعاية. وإن كنت لا تعرف أين ستطلب الرعاية، فيمكنك أن تجد العيادات عن طريق الموقع: 1177.se. وإذا وجدت صعوبة في طلب المساعدة بنفسك، فيمكنك الاستعانة بمن حولك للاتصال بجهة الرعاية.

توجد مساعدة ويمكنك الحصول عليها

من الممكن أن تتحسّن عن طريق العلاج. وتحصل عادةً على علاج دوائي مقروناً بالعلاج السلوكي المعرفي KBT))؛ وهو شكل من العلاج لفترة قصيرة يمكنك أن تحصل عليه إما بالمحادثات العلاجية أو العلاج عن طريق الإنترنت. ويستند هذا العلاج إلى أنك تتعلم التعامُل مع القلق على نحو يجعله لا يؤثر على حياتك أو يحدّها.

أنت لست وحدك

هناك كثيرون ممن عاشوا مع متلازمة الهلع لسنوات طويلة، ولكنهم وجدوا طريقة تجعلهم يشعرون بتحسُّن. ومعرفتك بأن لديك تشخيصاً أو أكثر لا يعني نهاية الحياة؛ بل على العكس تماماً، إذ يمكن أن تتيح لك فرصة إدراك ذاتك وتجعلك تأخذ نفسك على محمل الجدّ، وتساعد نفسك على فهم ما تريده. كما قد تجعلك أقوى، وتشعر بتقدير ذاتك على نحو أفضل. ولا تنسَ أنك عندما تدرك الصعوبات التي تواجهها، تتيح لنفسك الفرصة لتنعم بصحة أفضل.