حالات ذات صلة

التحوّل الجنسي والميول الجنسية

من الصعب أن يعيش المرء بوصفه متحوّلاً جنسياً (من حيث الذكورة والأنوثة)، وذلك بسبب ما يحسّ به من مشاعر وبسبب نقص الاحترام الذي يُقابَل به من المحيطين به. ومن حقّ كل إنسان أن يعيش كما هو عليه؛ ولذلك تتوفر الرعاية لمساعدتك إذا كنت بحاجة إلى نصائح بشأن الهوية الجنسية.

ما المقصود بالهوية الجنسية والمتحوّلين جنسياً

الهوية الجنسية تعني ما هو الجنس الذي يُعرِّف المرء نفسه به، وقد تكون هناك أكثر من هوية واحدة. والأشخاص الذين هويتهم الجنسية تخالف أعرافنا الثقافية يُسمّون “متحوّلين جنسياً”، ويُعبَّر عنهم اختصاراً “trans” باللغة السويدية.

إن مفهوم “تحوّل الجنس” هو مفهوم واسع، ولا يشتمل على نمط واحد فقط من أنماط الحياة؛ فقد يشمل طيفاً واسعاً: من رغبة المرء في ارتداء ملابس الجنس الذي لا ينتمي إليه (مُشتهي الملابس المغايرة “crossdresser”، مُشتهي لِبسة الجنس الآخر “transvestit”، إلى شعور المرء بأنه ليس رجلاً وليس امرأة غير ثُنائي “ickebinär”، ثُنائي الجنس “bigender” وحتى الأشخاص الذين يشعرون أنهم مولودون في الجسم الخطأ (اشتهاء تغيير الجنس “transsexualism”). ولا يُشترَط أن يكون المرء على نحو معيّن؛ وإنما يقرر كل شخص بنفسه ما إن كان يريد أن يسمّي نفسه متحوّلاً جنسياً.

أن يكون المرء متحوّلاً جنسياً ليس أمراً يختاره بنفسه؛ وإنما يولَد المرء هكذا. ووجود شبكة اجتماعية مسانِدة أمر مهم جداً؛ ولاسيما في عمر الصبا، حينما يكون التشوّش في أوجه.

لا تحدّد صفة التحوّل الجنسي ما هي الميول الجنسية لدى هؤلاء الأشخاص؛ فاختيارك من تريد ممارسة الجنس معه أو من تريد أن تعشقه يعتمد على الجنس الذي تعرِّف نفسك به. ويمكن أن يكون الشخص المتحوّل جنسياً – كأي شخص آخر – مثلياً أو مُغايراً أو ثنائي الجنس أو أي صفة أخرى يصف هويته الجنسية بها.

كيف يؤثر ذلك على الحياة؟

كثير من المتحوّلين جنسياً يكتشفون منذ الصغر أن الجنس الذي ينتمون إليه ليس هو الجنس الصحيح. والمعاناة من الشعور بأن الهوية الجنسية والجسم لا يتوافقان تُسمى تقلقل الجنس. وعندما لا ينظر الآخرون إلى المرء كما يشعر هو في داخله، فقد يسبب ذلك له قلقاً (حصراً نفسياً) واكتئاباً وأفكاراً انتحارية.

كثير من الأشخاص المتحولين جنسياً يشعرون بحالة جيدة، ولا يعانون بسبب هويتهم الجنسية. أما على المستوى الجماعي، فتبيّن الدراسات أن الأشخاص المتحولين – ولاسيما اليافعين منهم – يُصابون باعتلال نفسي أكثر من بقية الناس. ومن الشائع أن يُصابوا بالكآبة والاكتئاب. كما أن 40% من الأشخاص المتحولين اليافعين حاولوا الانتحار في وقت ما.

إن الشعور بالاختلاف والضياع أمر صعب، وعادةً ما تصاحبه مشاعر العار والتهميش وفقدان الأمان. وقد تعرّض 20% من الأشخاص المتحولين للعنف بسبب هويتهم الجنسية، كما تعرّض 50% منهم إلى معاملة مُهينة. وبالتالي فإن التحوّل الجنسي غير مقبول دائماً في مجتمعنا، ولا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به لزيادة التسامح ومكافحة التحامُل.

ما هي المساعدة المتوفرة؟

إذا كان المرء يعاني من اعتلال نفسي بسبب هويته الجنسية، فينبغي عليه أن يطلب المساعدة؛ إذ من حقّ الجميع أن يكونوا على طبيعتهم وأن ينعموا بالصحة. اتصلْ بالمستوصف أو بإحدى عيادات الطب النفسي العام، إذا كنت – أنت أو أحد أقربائك – تشعر بالكآبة أو الاكتئاب أو بحالة سيئة على نحو آخر. كما يمكن لمن يريد تصحيح جسمه أن يحصل على مزيد من الإرشاد هناك.

ما هو استقصاء الجنس؟

يحتاج المرء إلى إجراء استقصاء للجنس كي يخضع لتصحيح جنسه، وربما إلى استبدال جنسه من الناحية القانونية. ويستغرق هذا الإجراء إلى عامين من الزمن من أجل تحديد التشخيص، ومن ثمّ معرفة ما هو التغيير الذي يناسب ذلك الشخص ويتناسب مع جسمه على النحو الأمثل.

الخطوة الأولى هي الحصول على إحالة عن طريق التواصل مع المستوصف أو مع إحدى عيادات الطب النفسي العام. ولا يعني طلب الرعاية أن الشخص مريض؛ وإنما أنه بحاجة إلى كفاءة جهات الرعاية. ولا يحتاج المرء إلى أن يكون واثقاً من هويته الجنسية أو أن يعرف ما هو التغيير الذي يرغب به، قبل طلب إجراء استقصاء الجنس.